من ضفاف الفرات إلى بر الأمان .. استجابة إنسانية متواصلة يقدمها فريق الدائرة البطريركية لمساندة المتضررين من الفيضان في كلٍّ من دير الزور والرقة

من ضفاف الفرات إلى بر الأمان .. استجابة إنسانية متواصلة يقدمها فريق الدائرة ‏البطريركية لمساندة المتضررين من الفيضان في كلٍّ من دير الزور والرقة

مع ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وما خلّفه الفيضان من أضرار واسعة طالت المنازل والأحياء السكنية في كلٍّ من محافظتي دير الزور والرقة، ومنذ الساعات الأولى للفيضان تواجد فريق بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس – دائرة العلاقات المسكونية والتنمية، على الأرض لمساعدة العائلات المتضررة، حيث نفذ الفريق تدخلات ميدانية شملت مساعدة الأهالي بالوصول إلى أماكن ‏آمنة بعد أن وصلت مياه الفيضان إلى المنازل في الأحياء المجاورة للنهر، المساهمة في الإيواء، والدعم الطبي والنفسي.

فريق الدائرة البطريركية، بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بدير الزور، ‏قام بأعمال تنظيف وتجهيز المدارس التي تم تخصيصيها كمراكز إيواء مؤقتة ‏للمتضررين.

وبدوره، قام فريق مركز “درب”، بتجهيز غرفة خدمات طبية ‏وإسعافية، وعيادة نسائية ضمن أحد مراكز الإيواء، لتقديم الدعم من قبل الفريق ‏الطبي المختص للمتضررين الموجودين في مراكز الإيواء، وللعائلات التي تتوافد تباعاً ‏من مناطق الفيضان، إضافةً الى تقديم الخدمات الإسعافية الطبية الأخرى، الدعم النفسي الأولي، وجلسات التوعية، كما وزع الفريق على السيدات بعض المستلزمات النسائية الضرورية.

ومع اتساع نطاق التدخلات الإنسانية لتشمل المناطق المتضررة في محافظة الرقة، ركز فريق الدائرة البطريركية على تقييم الاحتياجات بالتعاون مع مديرية الطوارئ والكوارث، وتقديم الخدمات الأساسية للعائلات المتضررة، من خلال جولات ميدانية نفذها ‏فريق مركز “درب” إلى الأحياء المتضررة المغمورة بالمياه على ضفاف نهر الفرات، حيث تم تقديم ‏خدمات الصحة الإنجابية والدعم النفسي الأولي، بالتعاون مع ‏صندوق الأمم المتحدة للسكان.

 

واستمراراً لتقديم الدعم الإنساني لاحتواء تداعيات الأزمة وتخفيف آثارها تحديداً على الأطفال والنساء، يواصل الفريق تقديم خدماته الإنسانية للمتضررين، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجاً ضمن مراكز الإيواء.

 

في هذا السياق، نفذ فريق مركز ‏مدى “SPACE” في الدائرة البطريركية في دير الزور، بالتعاون مع DKH،  مجموعةً من الأنشطة الترفيهية ‏للأطفال ضمن مركز الإيواء، تضمنت جلسات توعية حول أهمية النظافة.

كما وزع الفريق مواد نظافة شخصية للعائلات، بعد تقييم احتياج نفذه الفريق الطبي للدائرة ‏البطريركية.

في الطريق من الضفاف المغمورة بالمياه إلى أماكن آمنة، توثّق قصص المتضررين الواقع على الأرض، وتُقاس فاعلية الاستجابة بسرعة الوصول في اللحظات الحرجة.

“كنت خائفة من فقدان طفلي، لكن شعرتُ بالاطمئنان بعدَ وصول الفريق”

بهذه الكلمات عبرت السيدة شمسة عن امتننانها لسرعة استجابة فريق مركز “درب” في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس – دائرة العلاقات المسكونية والتنمية في الرقة.

ففي ظروفٍ خطرة وبعد عبور النهر بالقوارب، تمكن الفريق من الوصول إلى السيدة ‏الحامل التي كانت عالقة مع طفلها في منزلها المغمور بالمياه، وتقديم المساعدة والدعم اللازم لها ولطفلها.

وتعكس هذه الجهود المتواصلة التزام بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس – دائرة العلاقات المسكونية والتنمية وشركائها الإنسانيين بالوقوف إلى جانب المتضررين من فيضان نهر الفرات، من خلال استجابة شاملة تراعي الاحتياجات الطارئة والإنسانية للأسر المتأثرة، وتسهم في تعزيز قدرتها على تجاوز آثار الكارثة واستعادة شعورها بالأمان والاستقرار.