ورشة "تعزيز أسس المساءلة الجماعية في سوريا" .. ثلاثة أيام من الحوار والشراكة لتطوير الاستجابة الإنسانية
في إطار السعي المستمر لتعزيز معايير العمل الإنساني، انطلقت في دمشق فعاليات ورشات المتابعة والتعلم ضمن مشروع “تعزيز أسس المساءلة الجماعية في سوريا” التي ينظمها فريق بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس – دائرة العلاقات المسكونية والتنمية بالتعاون مع CHS Alliance و ASB، حيث يأتي هذا المشروع بدعم من شبكة H2H وبتمويل من الوكالة البريطانية للتنمية الدولية UK aid.
اليوم الأول شهد مشاركة واسعة وفاعلة، حيث اجتمع 24 ممثلاً عن كلِّ من وزارة الطوارىء وإدارة الكوارث، والمنظمات العاملة في المجال الإنساني، ومن بينها منظمات محلية ودولية، ووكالات الأمم المتحدة.
وتمحورت جهود اليوم الأول من ورشات المتابعة حول توفير منصة مشتركة للمنظمات المشاركة للتفكير في تجربة المبادرات التجريبية التي نُفذت على مدار الأشهر الستة الماضية، رصد وتوثيق الدروس المستفادة من هذه التجربة، وتطوير توصيات عملية تساهم في دفع عجلة المساءلة الجماعية وتطويرها في السياق السوري.
اليوم الثاني من الورشة شهد مناقشاتٍ تفاعلية ركزت على تحويل الدروس المستفادة إلى خطوات عملية لتعزيز المساءلة تجاه المجتمعات المتأثرة.
وتناول المشاركون تطوير الرسائل الرئيسية المستخلصة من التجارب السابقة، وتحديد التغييرات المطلوبة لتعزيز ممارسات المساءلة والعمل الجماعي في الاستجابة الإنسانية، كما ناقشوا أولويات العمل المستقبلية، وفرص التعاون بين المنظمات المشاركة.
وفي اليوم الختامي تم استعراض مسيرة المشروع، وأبرز الإنجازات التي حققتها التحالفات المشاركة، والدروس المستفادة من المبادرات المنفذة، إلى جانب التعريف بأدوار كل من الدائرة البطريركية و CHS Alliance و ASB في تنفيذ المشروع، واستعراض مسار الانضمام إلى CHS Alliance وأهمية تبني المعيار الإنساني الأساسي (CHS) في تعزيز جودة العمل الإنساني.
البرنامج تضمن أيضاً جلسة حوارية أدارها قدس الأرشمندريت ملاتيوس شطاحي المدير العام للدائرة البطريركية، بمشاركة ممثلين عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، والمنظمات الأممية والدولية، ومنظمات المجتمع المدني، حيث ناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تعيق تعزيز المساءلة الجماعية، والسلوكيات القيادية الداعمة لها، والالتزامات المطلوبة لترسيخ التعاون والشراكة بين مختلف الفاعلين الإنسانيين في سوريا.
واختُتمت الورشة بجلسة دوّن خلالها المشاركون التزاماتهم الشخصية والمؤسسية لتطبيق ما اكتسبوه من معارف وخبرات، بما يسهم في تعزيز المساءلة والجودة وتحسين أثر الاستجابة الإنسانية في سوريا.
