في اليوم العالمي لمنع الانتحار .. مبادراتٌ إنسانية ومساحات للدعم المتواصل

في اليوم العالمي لمنع الانتحار .. مبادراتٌ إنسانية ومساحات للدعم المتواصل

تشكّل الحماية من الانتحار مسؤولية مشتركة تتطلب تعزيز الوعي بالصحة النفسية، وتهيئة مساحات آمنة تتيح للأفراد التعبير عن مشاعرهم وطلب الدعم دون خوف أو وصمة. ويأتي اليوم العالمي لمنع الانتحار، والذي يُصادف في 10 أيلول من كل عام، ليؤكد على أهمية التوعية بعوامل الخطر، تعزيز ثقافة الاستماع والمساندة، ودعم الجهود المجتمعية التي تسهم في الوصول إلى الأشخاص الأكثر احتياجاً للدعم النفسي والاجتماعي.

وفي إطار هذه الجهود، وبهدف تعزيز الوعي بالصحة النفسية، وتشجيع الحوار حول التحديات النفسية والاجتماعية، نفّذ فرق بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس – دائرة العلاقات المسكونية والتنمية، مجموعةً من الأنشطة التوعوية في عدد من المناطق.

ففي اللاذقية، نفّذ فريق مركز الرعاية الاجتماعية في الدائرة البطريركية، نشاطًا ترفيهياً وتوعوياً، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

النشاط استهدف عدداً من السيدات في قرية ديروتان بريف اللاذقية، وتضمّن مجموعة من المحطات الترفيهية والتفريغية الهادفة إلى توفير مساحة آمنة للسيدات للتفاعل والتعبير، بالإضافة إلى جلسة توعوية تناولت مفهوم الانتحار، أبرز المخاطر المرتبطة به، وآليات تعزيز عوامل الحماية.

كما تخلّل النشاط عرض مسرحي تناول أهمية الوصول إلى الخدمات المتخصصة وطلب المساعدة والدعم النفسي والاجتماعي في الوقت المناسب، بما يسهم في تعزيز الوعي بأهمية التدخل المبكر.

واختُتم النشاط بفعالية قامت خلالها السيدات المشاركات بتبادل رسائل وعبارات داعمة وإيجابية، بما عزّز مشاعر التضامن والدعم المتبادل فيما بينهن.

وفي حماه، نفذ فريق مركز مكان “PLACE” في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس – دائرة العلاقات المسكونية والتنمية في حماه، بالتعاون مع  TEARFUND، مبادرةً توعوية لأكثر من 100 مستفيد من الأطفال والسيدات في منطقة كفرزيتا.

المبادرة تضمنت مجموعة من الأنشطة التوعوية الهادفة إلى تعزيز الوعي بأهمية الصحة النفسية والحماية من الانتحار، تخللها عرض فيديوهات توعوية تناولت مفهوم الطاقة السلبية، طرق التعامل معها وتحويلها إلى طاقة إيجابية، إلى جانب مناقشة الأفكار والمشاعر وأساليب التعبير عنها، بالإضافة إلى جلسات حوارية حول الصحة النفسية، جرى خلالها تقديم معلومات ومواضيع هادفة تشجع على التفكير الإيجابي.

وبدوره، نظم فريق مركزأضواء “LIGHTS” التابع للدائرة البطريركية في محردة بحماه، بالتعاون مع  Filantropia، يوماً مفتوحاً تضمن مجموعةً من جلسات التوعوية والأنشطة الترفيهية، التي ‏تسلط الضوء على الحياة و أهميتها، وطرق مواجهة ‏الضغوط التي التي قد تسهم في ظهور أفكار الانتحار.

كما تناولت الجلسات أبرز العلامات التحذيرية المرتبطة بالانتحار، وأهمية الانتباه إلى التغيرات النفسية والسلوكية، وطلب الدعم والمساندة عند الحاجة، مع التأكيد على دور الاهتمام بالصحة النفسية في تعزيز القدرة على التعامل مع الضغوط والتحديات.

كما نفّذ فريق مركز أضواء “LIGHTS”  في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم ‏الأرثوذكس – دائرة العلاقات المسكونية والتنمية في عربين بريف دمشق، نشاطاً توعوياً، امتد على مدى يومين متتالين، بمشاركة 100 سيدة من سيدات المنطقة، وذلك بالتعاون مع .Filantropia

النشاط تضمن مجموعة من الأنشطة الترفيهية، التعليمية، والتفاعلية التي تناولت سبل الحماية من الانتحار، وآليات التعامل مع الضغوط النفسية، إلى جانب أنشطة هدفت إلى مساعدة المشاركات على التعرف إلى الأفكار السلبية ومناقشة بعض المفاهيم والمعتقدات الشائعة المرتبطة بالانتحار وتصحيحها.

كما أتاح النشاط مساحة للحوار والتفاعل، من خلال استعراض عدد من الحقائق والمعلومات، مع التأكيد على أهمية الدعم النفسي، وضرورة طلب المساعدة والاستعانة بالمختصين عند الحاجة.

وفي الختام، قدم فريق الدائرة البطريركية شتلاتٍ زراعية صغيرة للسيدات المشاركات، كرمزٍ للأمل والدافع نحو حياةٍ ‏أجمل.